الشيخ عباس القمي

337

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

إلى الأرض مرة وينظر إلى حربكم وأنا أخاف أن يدعو اللّه على أهل الأرض فأهلك فيهم . فقال بعضهم لبعض : هذا إنسان مجنون . فقال التوابون : تاللّه ما صنعنا بأنفسنا قتلنا لابن سمية سيد شباب أهل الجنة ، فخرجوا على عبيد اللّه فكان من أمرهم ما كان . قال : قلت له : جعلت فداك من هذا الصارخ ؟ قال : ما نراه إلا جبرئيل عليه السلام « 1 » . نعى الروح جبريل بأن ذوي الغدر * أراقوا دم الموفين للّه بالنذر نعى فغدا من في الوجود بدهشة * هي الحشر لا بل دونها دهشة الحشر نعى من دعا بالدين حي على الهدى * أناسا دعوا بالشرك حي على الكفر نعى ساجدا صلت إلى اللّه روحه * قضى رأسه المرفوع من سجدة الشكر نعى من أعار اللّه بالطف هامه * ومن قلبه فيها أقام على جمر نعى ذات قدس يعلم اللّه أنها * منزهة الأفعال في السر والجهر نعى الجوهر الفرد الذي في أموره * تجرد للرحمن من عالم الأمر نعى مطعم الهلاك مشبع غرثها * أخا الشتوات الشهب في لجج الغبر نعى من يضيف الطير والوحش سيفه * وجيش المنايا تحت رايته يسري نعى شاكرا نال الشهادة صابرا * وقد يجتنى شهد العواقب بالصبر وروي مسندا عن سلمة قال : دخلت على أم سلمة وهي تبكي ، فقلت لها : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في المنام وعلى رأسه ولحيته أثر التراب فقلت : ما لك يا رسول اللّه مغبرا . قال : شهدت قتل الحسين عليه السلام آنفا « 2 » . وفي الصواعق لابن حجر قال : ومما ظهر يوم قتله عليه السلام من الآيات أيضا أن السماء اسودت اسودادا عظيما حتى رؤيت النجوم نهارا ولم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط « 3 » .

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 336 . ( 2 ) لم أجده في كامل الزيارات فراجع . ( 3 ) الصواعق المحرقة : 192 .